المسح على الحائل ، فالظاهر وجوب المبادرة إليه في غير ضرورة التقية ، وإن كان متوضّئاً وعلم أنّه لو أبطله يضطّر إلى المسح على الحائل لا يجوز له « 1 » الإبطال ، وإن كان ذلك قبل دخول الوقت فوجوب المبادرة أو حرمة الإبطال غير معلوم ، وأما إذا كان الاضطرار بسبب التقية فالظاهر عدم « 2 » وجوب المبادرة ، وكذا يجوز الإبطال ، وإن كان بعد دخول الوقت لما مرّ من الوسعة في أمر التقية لكن الأولى والأحوط فيها « 3 » أيضاً المبادرة أو عدم الإبطال .
( مسألة 38 ) : لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب والمندوب .
( مسألة 39 ) : إذا اعتقد التقية أو تحقّق إحدى الضرورات الأخر فمسح على الحائل ثم بان أنّه لم يكن موضع تقية أو ضرورة ، ففي صحة وضوئه إشكال .
( مسألة 40 ) : إذا أمكنت التقية بغسل الرجل فالأحوط تعيّنه ، وإن كان الأقوى جواز المسح على الحائل أيضاً .
( مسألة 41 ) : إذا زال السبب المسوِّغ للمسح على الحائل من تقية أو ضرورة ، فإن كان بعد الوضوء فالأقوى عدم وجوب « 4 » إعادته ، وإن كان قبل الصلاة ، إلا إذا كانت بلة اليد باقية فيجب إعادة المسح ، وإن كان في أثناء الوضوء فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلّة .
( مسألة 42 ) : إذا عمل في مقام التقية بخلاف مذهب من يتقيه فالماء الذي صحة وضوئه إشكال « 5 » ، وإن كانت التقية ترتفع به ، كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما أو بالعكس ، كما أنّه لو ترك المسح والغسل بالمرة يبطل وضوؤه وإن ارتفعت التقية به أيضاً .
( مسألة 43 ) : يجوز في كلّ من الغسلات أن يصبّ على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة ، فالمناط في تعدد الغسل المستحب ثانيه ، الحرام ثالثه ليس تعدد الصب بل تعدد الغسل مع القصد « 6 » .
هامش
( 1 ) على احتياط فيه وفيما قبله .
( 2 ) إلا إذا توقف صدق التقية على مثل ذلك .
( 3 ) لا يترك .
( 4 ) في التقية ، أما في الضرورة فلا يترك الاحتياط بالإعادة .
( 5 ) الصحة أقوى .
( 6 ) في اعتبار القصد تردد والأفضل ترك ما يعتبر العرف غسلا .