كافياً لطرح هذا النوع من البحوث الأصولية على الساحة ، والتي تتصف بما يلي :
أولًا : دراسة النظريات بصورة تهدف التركيز على النقاط الإيجابية في كل واحدة لتكميلها بأخواتها .
ثانياً : الاستفادة من الكتب الحديثة التي تتناسب والبحوث المطروحة . من هنا فقد قَدّمت دراسة موجزة في بحوث الدلالة مستوحاة من كتب الألسنية لعلها تفتح أفقاً في دراسة مباحث الألفاظ بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، كذلك إستفدت من بعض الدراسات الحديثة في بحوث الوضع والمشتق .
ثالثاً : من خلال نظرة خاطفة على تاريخ علم الأصول طرحتُ بعض الآراء التي قد تفيد في تحديد الاتجاه العام لعلم الأصول .
رابعا : كنتُ آمل أن اوفَّق لدراسة شروط الاستنباط ومبادئه العلمية ومواصفات المستنبِط لعلها تضع معالم على طريق علم الأصول ، وحيث لم أوفَّق الآن لذلك أحيل القارئ الكريم إلى الجزء الأول من موسوعة " التشريع الإسلامي " ففيه بعض النظرات المستقاة من الوحي في هذا الموضوع .
وقد سميت الكتاب ب - " فقه الاستنباط " لأنّ غاية هذا العلم هو التمهيد لإستنباط الأحكام الشرعية .
وإني أدعو الله سبحانه أن ينفع بهذا الكتاب طلبة العلوم الدينية وينفعني بثوابه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم إنه سميع الدعاء .
محمد تقي المدرسي
10 / شهر رمضان المبارك / 1428 ه -
فقه الإستنباط (دراسات في مبادئ علم الأصول) — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨