إلى إضافةٍ أو وصفٍ أو تمييزٍ وغير ذلك من طرق التضامّ المعروفة » . « 1 »
والمحقق البروجردي رأى أنّ أسماء الإشارة إنّما وُضِعت للإشارة ( وليس للمشار إليه ) تماماً كما أنّ حركة اليد إنّما هي للإشارة ( وليست للمشار إليه ) . « 2 »
وهذا رأي - في ظاهره - غريب بالرغم من تبني المحقق الوحيد الخراساني له .
واستدل على ذلك بقول ابن مالك في أرجوزته :
« بذا لِمُفردٍ مُذكَّرٍ أَشِرْ » « 3 »
والسبب في غرابته أنّ حركة اليد تشير إلى شيءٍ مّا دون تحديد ماهيّته ، بينما أسماء الإشارة تميِّز بين أنماط المشار إليه ، وليس هذا التمييز إلّا بالوضع ، وليس معنى الوضع إلّا أننا نفهم من كل اسم للإشارة شيئاً مختلفاً عن غيره ، وهكذا فإنّ الرأي السديد فيما يبدو لي هو ما ذهب إليه المحقق الآخوند والذي لا أرى فرقاً بينه وبين رأي المحقق الإصفهاني إلّا في تفصيل لا يهمنا ، وهو هل الإشارة جزء من الوضع أو شرط له ، والله العالم .
هامش
( 1 ) - مبادئ اللسانيات ، ص 160 .
( 2 ) - أنظر : تحقيق الأصول ، ج 1 ، ص 166 .
( 3 ) - أنظر : المصدر ، ص 167 .