خيف وقوع الشقاق بينهما ، ينبغي - حسب التوجيه القرآني - اللجوء إلى التحاكم إلى أقارب الطرفين قبل التفكير في الطلاق ، فيبعث أهل الزوج حكماً منهم ، وأهل الزوجة حكماً منهم ، لكي يتدارسا أسباب الخلاف وطرق الحل والوئام ، وإذا توصلا إلى حل يرضي الطرفين حاولا تطبيقه ، وبالطبع إذا كان الزوجان يرغبان في الإبقاء على كيان الأسرة وعدم الشقاق فإنهما سيقبلان بالحل ، وتعود المياه إلى مجاريها الطبيعية . قال الله سبحانه : ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ) النساء ، 35
فليس من المحَّبذ في الشريعة الاسلامية اللجوء إلى الطلاق دون تريث ، ودون سلوك الطرق الأخرى لتجنب الوقوع فيما تعتبره الأحاديث الشريفة أبغض الحلال .
وقبل بيان الأحكام والشروط نستلهم بعض الرؤى والبصائر من آيات الذكر الحكيم حول الطلاق ، كما نتلو عدداً من الروايات الشريفة حول موقف الإسلام من هذه الظاهرة السلبية في المجتمع .
أحكام الطلاق ومعالجة تفكك الأسرة — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨