وَأَمَرَهُ أَنْ يَكْسِرَ نَفْسَهُ مِنَ الشَّهَوَاتِ ، وَيَزَعَهَا « 1 » عِنْدَ الْجَمَحَاتِ « 2 » ، فَإِنَّ النَّفْسَ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ، إِلّا مَا رَحِمَ اللَّهُ .
3 - دور الروادع الخارجية في الإدارة
ثم يؤكد الإمام ( عليه السلام ) على دور الروادع الخارجية في إدارة الدولة ، وأبرزها رقابة الشعب على أداء الحكومة ، وإذا كان حس القائد مرهفا تجاه شعبه عبَّر عن ضميرهم ودافع عن حقهم وخشي اعتراضهم ولم يستهن باعتراضهم .
ويأمر الإمام ( عليه السلام ) واليه بإستقطاب رضا الشعب بالأمور التاية :
اولًا : بخدمتهم عبر العمل الصالح .
ثانياً : بالزهد فيما يملكون ، وكبح جماح الطمع في أموالهم .
ثالثاً : بالإحساس بالرحمة تجاههم واستشعار الحب واللطف نحوهم .
رابعاً : تجنب الإستسباع عليهم ( عدم استخدام القوة والقهر ضدهم ) .
خامساً : باعتبار المسلمين اخوته في الدين ، واعتبار غير المسلمين نظراء له في الخلق وشركاءه في الانسانية .
سادساً : العفو عنهم والصفح عن أخطائهم .
سابعاً : خشية الله فيهم والخوف من الامام الذي هو أعلى منه .
ثامناً : الإنعطاف نحو جانب العفو ، وعدم التبجح بالعقوبة ، وعدم المبادرة بها قبل اليأس عن معالجة الأمر بغيرها .
تاسعاً : بعدم الإحساس بالتسلط عليهم لكي لا يتجبر ، وليتذكر قدرة الله
هامش
( 1 ) - يزعها : يكفها .
( 2 ) - الجَمَحات : منازعات النفس إلى شهواتها ومآربها .