ب - إذا انهدم أساس المجتمع وانهار بناؤه ، فإنّ السوء يعم الناس جمعياً ، وإذا بسبيل الله الذي يؤدي إلى التعاون وإشاعة المعروف ومن ثَمَّ انتشار الرحمة ، ينغلق بفعل اليمين الكاذبة ، وإذا البلاد تعود بلاقع ، لأنّه يتزلزل أساس المدينة ، وهو الثقة والتعاون بين الناس .
ج : أما الضرر في الآخرة ، فإنّ عذاباً عظيماً ينتظر الخونة والغادرين .
وهكذا قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام
: ( وإنّ اليمين الكاذبة ، وقطيعة الرحم ليذران البلاد بلاقع من أهلها ) . « 1 »
وجاء عن الرضا عليه السلام قوله :
( مَنْ بارز الله بالأيْمان الكاذبة ، برئ الله منه ) . « 2 »
4 - وعلى الناكث لليمين أن يعلم أنّه سيذهب إلى الآخرة بلا رصيد ، لأنّه لاخلاق له فيها ولانصيب ، ولاجاه له عند الله ، لأنّ الله لايكلِّمه ولا ينظر إليه ولايزكيه ؟ قال الله سبحانه : ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ( آل عمران ، 77 ) .
5 - والنّاكثون للأيْمان هم الفرقة الضالّة التي تقاوم الرسالة بعد إبرام الميثاق مع قيادتها ، وقد تكون هذه الفرقة من الكفّار الذين
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، كتاب الأيْمان ، الباب 3 ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .