فالآية الكريمة تنهى عن الحَلف بالله سبحانه لما هو مرجوح وليس فيه برّ أو تقوى أو إصلاح ( كما يحلف الزوج بعدم مقاربة زوجته ، والذي يُسمّى بالإيلاء ) . وهكذا نستفيد من الآية : إنّ الحلف بما فيه بِرٌّ أو تقوى أو إصلاح بين الناس لا بأس به وإن كان مكروهاً شرعاً ، وإنّما المنهيّ عنه هو الحلف بالله لما يخالفه .
وقد ورد في الحديث النهي عن اليمين صادقاً بالله إلا لضرورة ، قال الإمام الصادق عليه السلام :
( مَنْ حَلَف بالله كاذباً كفر ، ومَنْ حلف بالله صادقاً أثم )
إن الله يقول :
( وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ ) « 1 » .
3 - الأيمان المحرَّمة
والكثير من الآيات القرآنية تتحدث عن الأيمان المحرَّمة من خلال الحديث عن مواقف ومزاعم الكفّار والمنافقين الكاذبة التي كانوا يشفعونها بالأيْمان غير الحقيقية . وكنموذج نشير إلى بعضٍ منها :
ألف : مَن يحلف على ما لا يعلم يؤكِّد على جهله المركَّب ، فهو لا يعلم ولا يريد أن يعلم ، فالكفّار أقسموا بالله تعالى بأنّ الله لا يبعث مَنْ يموت ، فهل كان لهم علم بذلك حتى أقسموا بكل يمين ممكن عليه ؟ قال الله سبحانه : ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل ، كتاب الأيمان ، الباب 1 ، ح 2 .