بالذات مع اشتراك مفهومه بين العلم القديم والعلم الحادث وكذلك من القدرة ما
هي قدره قديمه واجبه ومن الإرادة ما هي اراده قائمه بالذات مع الاشتراك المذكور
وكذا الحكم في جميع الصفات الحقيقية المشتركة المعنى بين الواجب والممكن
لكن طائفة من العقلاء ( 1 ) وهم الذين عرفوا الحق بالحق وصفاته بصفاته لا بغيره من
الممكنات لخروجهم عن هذه النشأة النفسانية وفنائهم عن ذواتهم وهوياتهم وقيام القيمة
في حقهم فهم يرون ما لا يراه سائر العقلاء ويشاهدون ما لا يشاهده غيرهم
الموقف السادس
في كونه تعالى سميعا بصيرا
قد وردت في شريعتنا الحقه بل من ضروريات هذا الدين المبين ( 2 ) المعلومة
هامش
( 1 ) هذا شرح قوله والى الله المفزع وأشار إلى أن المراد بالعقلاء في قوله وهكذا
حال العقلاء أولوا العقول الجزئية المشوبة بالأوهام كما عبر أولا بالأوهام واما العقلاء
أولوا الأيدي والابصار فهم لا يصفونه الا بوصفه نفسه وبه يستشهدون عليه وبعينه يعاينونه ونعم ما قيل
إذا رام عاشقها نظره * ولم يستطعها فمن لطفها
اعارته طرفا رآها به * فكان البصير بها طرفها
والغرض دفع شبهه المعطلين الذين يجوزون التقاعد والتواني لسوء أفهامهم من هذا
الحديث الشريف فيسدون باب تحصيل المعارف الإلهية مع أن الامام المعصوم س
لم يردع العقول الصحيحة كما أومى بلفظ الأوهام وأراد بالعقلاء هؤلاء بل نقول العقول
أيضا مردوعة بما هي عقول بشرية لا بما هي مكتحلة بنور الله تعالى وبما هي معارة منه تعالى
وأيضا كون المميزات بالعقول مخلوقه بما هي شئ ومعنون لا يصادم كونها مطابقه لنفس الامر
بما هي في ء وعنوان إذ لا وجود لها حينئذ سوى ظهور المعروف فلا موضوعية فيها حينئذ لاحكام
أنفسها إذ لا نفسية لها س قده
( 2 ) أو صار في هذه الأوان بحيث لا يحتاج إلى الدليل في اثباتهما له تعالى لان ضروري
الدين كضروري العقل - س قده .