تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ما يجرى مجراه بل لإدامة ذاتها ومحافظة صورتها فإذا كان فاعل ذاتي وكل قوة فعاله عاليه أو سافله يمتنع ان يكون لها غرض أو باعث أو داع فيما دونها فكيف الامر في القوة القاهرة الإلهية التي هي فوق الكل ووراء الجميع وليس فيه تعالى شوب نقص وقصور وغيره من القوى الفعالة لا يخلو عن شوائب النقصانات الا ان كلا منها ينجبر نقصه بما فوقه اما بحسب الفطرة الأولى كالعقول القادسة أو بحسب الفطرة الثانية كالنفوس الفلكية وما بعدها . الفصل ( 7 ) في تفسير الإرادة والكراهة وقد أشرنا في مواضع من كتابنا انه قد يكون لمهية واحده أنحاء من الكون ( 1 ) وأطوار من الحصول وانه قد يكون الأمور المتغائرة في المفهوم والمعنى موجودة بوجود واحد متشخصة بتشخص واحد كالمعاني الذاتية للمهية الانسانية من أجناسها القريبة والبعيدة وفصولها المترتبة التي قد تحصلت في شخص واحد منها كزيد مثلا موجودة بوجود واحد وتشخصت بتشخص واحد وتذوتت ذاتا واحده مشارا إليها بهذا وأنت ونظائرهما بل كل هذه المعاني مجتمعه في نفسه البسيطة التي هي ذاته وهي مبدء الجميع وصوره الكل وهي بحذاء الفصل الأخير لمهيته المحصلة لتلك المعاني تقوما وتجوهرا ( 2 ) المفيدة لما بإزائها
هامش
( 1 ) وذلك كالعلم يوجد تارة بوجود عرضي كيفية نفسانية وتارة بوجود جوهري له نوع تعلق بالمادة وهو علم النفس بذاتها أو بوجود جوهري غير متعلق كعلم العقل بذاته أو بوجود واجبي غير ذي ماهية كعلم الواجب تعالى بذاته وبذلك يعلم أن في التعبير مسامحة والمراد بالماهية الواحدة المفهوم الواحد والا لزم جواز اندراج ماهية واحده تحت أكثر من مقولة وهو ممتنع عندهم ط مد ظله ( 2 ) متعلق بتلك المعاني أي النفس محصله لتلك المعاني التي حيثية ذواتها حيثية قوام الشئ وجوهره وليس متعلقا بالمحصلة لان النفس ليست معطيه القوام وكذا كل فصل مقسم للجنس لا مقوم والحاصل ان شيئية الشئ بصورته وفصله الأخير وباقي المقومات كالفروع فهو جامع لكل ما تقدمه بنحو أبسط وأعلى فهو بما هو فصل أخير معطي التعين ومفيض التحصل على قوام الأجناس المتقدمة وبما هو صوره أخيرة كمفيدة لوجودات المواد السابقة وفعلياتها من حيث كونها كالفاعل لها ومتمم ومكمل لها من حيث كونها غاية لها وبما هو صوره نوعيه للنوع مبدء لآثاره المختصة فلكونه تاما كاملا يترتب عليه من الآثار جميع ما يترتب على المبادئ السابقة ولانطواء الكل فيه كانت المقومات والمبادئ السابقة كالشرائط والمصححات كما مر في السفر الأول - س قده .