وإن كان وجودها غير وجود هذه الصور إذ العلم بالخارجيات عندهم ليس الا بصور
أخرى وجودها وجود علمي ادراكي بخلاف ما ذهب إليه المتأخرون وبعض اتباع
الرواقيين كصاحب كتاب حكمه الاشراق والمحقق الطوسي ره حيث
جعلوا الأمور الخارجية كالأجسام وغيرها ( 1 ) صالحه للإضافة العقلية وكأنهم ذهلوا
عن القاعدة المشهورة ان وجود المعقول بالذات في نفسه ومعقوليته ووجوده للعاقل
شئ واحد بلا اختلاف وكذا وجود ما هو محسوس في نفسه ومحسوسيته ووجوده عند
الحاس شئ واحد بلا اختلاف ثم لا شبهه في أن هذه الماديات ذوات الأوضاع المكانية
ليست وجوداتها الخارجية وجودا عقليا ولا حسيا كما هو التحقيق عندنا فكيف يصح
ويجوز كون هذه الصور المادية في أنفسها ( 2 ) قبل تجريدها وانتزاعها علما ومعلوما
وعقلا ومعقولا .
واما قوله فعلى تقدير انحصار العلم المقدم في فيضان الصور المنكشفة لزم
هامش
( 1 ) التمثيل قريب عن التوزيع فان صاحب حكمه الاشراق جعل وجود الكل علما
حضوريا واما المحقق قده فعلى ما قال المصنف قده فيما بعد ذلك جعل مناط علمه
تعالى بالأجسام والجسمانيات ارتسام صورها في المبادئ العقلية والنفسية ثم ذهولهم عن
القاعدة في الأجسام والجسمانيات لان لها وجودا في أنفسها ووجودا للمادة واما في المجردات
بذواتها فلانه وان لم يكن لها وجود للمادة الا ان لها وجودا في أنفسها عندهم كما مر في مبحث
الوجود الرابط من السفر الأول س قده
( 2 ) قد تقدم وجه المناقشة فيه - ط مد ظله .