تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وصوره أو بحسب العقل فيلزم التركيب العقلي من جنس وفصل أو مهية ووجود فإذا قلت مثلا زيد ليس بكاتب فلا يكون صوره زيد في عقلك هي بعينها صوره ليس بكاتب والا لكان زيد من حيث هو زيد عدما بحتا بل لا بد ان يكون موضوع مثل هذه القضية مركبا من صوره زيد وامر آخر به يكون مسلوبا عنه الكتابة من قوة أو استعداد فان الفعل المطلق ليس بعينه عدم شئ آخر الا ان يكون فيه تركيب من فعل بجهة وقوه بجهة أخرى وهذا التركيب بالحقيقة منشأه نقص الوجود فان كل ناقص حيثية نقصانه غير حيثية وجوده وفعليته فكل بسيط الحقيقة يجب ان يكون تمام كل شئ فواجب الوجود لكونه بسيط الحقيقة فهو تمام كل الأشياء على وجه أشرف والطف ولا يسلب عنه شئ الا النقائص والامكانات والاعدام والملكات وإذ هو تمام كل شئ وتمام الشئ أحق بذلك الشئ من نفسه فهو أحق من كل حقيقة بان يكون هو هي بعينها من نفس تلك الحقيقة بان يصدق على نفسها فاتقن ذلك وكن من الشاكرين . فان قلت أليس للواجب تعالى صفات سلبية ككونه ليس بجسم ولا بجوهر ولا بعرض ولا بكم ولا بكيف . قلنا كل ذلك يرجع إلى سلب الاعدام والنقائص وسلب السلب وجود وسلب النقصان كمال وجود وليعلم ان هذه المهيات الممكنة ليس لشئ ء منها وجود مطلق بل لكل منها وجود مقيد ونعني بالمطلق ما لا يكون ( 1 ) معه قيد عدمي وبالمقيد ما يقابله .
هامش
( 1 ) هذا كالتعريف الذي سينقله من العرفاء وقصده من التوضيح هو الاعتذار مما عسى ان يقال إنه إذا كان الوجود البسيط جامعا لكل وجود فلم لا يصدق عليه ماهيته فليجز ان يقال إنه انسان أو فلك أو ملك أو غيرها بان الماهية هي المحدودة بالحد الجامع المانع وهذان الجمع والمنع يشيران إلى اعتبار قيد فيها فقط لضيقها وضيق وجودها فإذا أضيف إلى وجود ماهية وجود آخر لم يصدق تلك الماهية عليه س قده