أقسام المكاسب :
وأول بصيرة يذكّر بها الإمام أن في المكاسب ما يحل وفيها ما يحرم ، مما يدل على أن الشريعة الإسلامية لم تهمل الاقتصاد ، بلوضعت له حدوداً معينة .
قال الإمام عليه السلام - في الجواب عمّن سأله عن معائش العباد - : " جميعالمعائش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيهالمكاسب أربع جهات ، ويكون منها حلال من جهة ، حرام من جهة .
فأول هذه الجهات الأربعة : الولاية ، ثم التجارة ، ثم الصناعاتتكون حلالًا من جهة حراماً من جهة ، ثم الإجارات .
والفرض من اللَّه تعالى على العباد في هذه المعاملات ، الدخولفي جهات الحلال ، والعمل بذلك الحلال منها ، واجتناب جهاتالحرام منها " .
ولاية العدل وولاية الجور
ثم يبين الإمام حكم الشرع في التوظيف عند الدولة . فإذا كانتدولة العدل ، جاز ووجب على الموظف ألّا يتجاوز حدود القانونالذي يأمر به الوالي العادل . أما إذا كانت الدولة جائرة فإنّ التوظيففيها يعتبر إعانة على الظلم .
يقول الإمامعليه السلام : " فإحدى الجهتين من الولاية : ولاية ولاة العدلالذين أمر اللَّه بولايتهم على الناس ، والجهة الأخرى : ولاية ولاةالجور .