ثانياً : وتؤكد الروايات على مبدء التسامح والتساهل في الأنشطة الاقتصادية ، وبالذات لدى التعامل مع الآخرين ، وبشكل عام ينبغيأن لا يفوق اهتمام الإنسان بالربح على التحلي بالفضائل الأخلاقية ، ومن مفردات ذلك :
1 - إقالة النادم في الصفقات التجارية ، والقبول بفسخ الصفقة إذاطلب الطرف الآخر ذلك ، حتى ولو كان من غير سبب واضح .
2 - عدم التمييز في الأسعار بين الزبائن ، والالتزام بسعر موحدلكل المتعاملين ، ولا إشكال - بالطبع - في الحد من القيمة لشخصدون آخر لأسباب معنوية كالقرابة أو الصداقة أو الأفضلية في التقوىوالأخلاق .
3 - أن يعطي كيلًا راجحاً عند البيع والشراء ، حذراً من بخسالناس أشياءهم ، وحذراً من أن يكون من المطففين .
4 - أن يكون بشكل عام سهلًا في التعامل التجاري مع الناس ، وسهلًا في قضاء ديونه ، وفي المطالبة بالديون .
5 - عدم التشدّد في القيمة عند البيع ، فالروايات تؤكد على البيعبمجرد حصول الربح .
ثالثاً : إضفاء صبغة إلهية على مراكز الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية لكي لا تطغى الحالة المادية على سلوك الإنسان ، وذلك ب :
1 - المبادرة إلى أداء الصلاة في أول وقتها وعدم التذرع بالانشغال بالتجارة ، أو الوظيفة ، أو العمل الإنتاجي ، أو ما شاكل .
2 - ذِكْرُ اللَّه في الأسواق والمراكز التجارية والاقتصادية والإنتاجية ، وذلك بتلاوة الأدعية المأثورة ، وذكر الشهادتين وتلاوةالقرآن وما أشبه .
فقه العقود (أصول عامة) — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣١