فقال أبوعبداللَّه عليه السلام : إنه لو قلب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ، ثم بقي منها قطعة لم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية . « 1 » "
تمهيد
ما هو الخيار ؟
الخيار هو : إمكانية فسخ العقد من قبل الطرفين أو أحدهما أو منقبل شخص ثالث .
وتشريع الخيار يحقق سهولة التجارة وسائر العقود والمعاملات ، كما يحقق إقامة القسط فيها ؛ كيف ذلك ؟
الخيار يعطي قدراً من المرونة للعقود ويسهل أمرها ، إذ لو عرفالطرفان أن لهما إمكانية فسخ العقد في حالات معينة ، فإنهما يبادرانلإجراء العقد ، بينما عند عدم إتاحة هذه الفرصة " أوقل : عدم وجودالخيار " فإنهما قد يتريثان أكثر ، مما يعرقل مسيرة المعاملات والعقود .
ومن جهة أخرى ، فإن الخيار يساعد على تحقيق الهدف الرئيسيمن العقود وهو إقامة القسط ، فإذا اكتشف أحد الطرفين أنه قد تعرَّضلغبن ، فإن تشريع الخيار يتيح له فرصة دفع الظلم عن نفسه .
ثم إننا أشرنا فيما سبق إلى أن أحد أهم أركان العقود هو " التراضي " ، والخيار في حقيقة الأمر يعود إلى وجود خلل في التراضي ، فبالرغممن أن العقد لا يتم إلا بالتراضي ظاهراً ، ولكن قد لا يكون هذإ ؛
هامش
( 1 ) المصدر ، الباب 15 ، ح 1 .