تمهيد
لانبالغ إذا قلنا أن " القضاء " أهم ما تستند إليه المجتمعات البشرية في تنظيم علاقاتها ورسم حدود مسيرتها في الحياة ، ذلك لأن القضاء هو أهم جهاز يقوم بتطبيق القوانين على الناس ، وبحل النزاعات والخلافات التي لا يخلو منها مجتمع من المجتمعات ، بسبب تصادم المصالح ، وتقاذف المسؤوليات .
ومهما كان تطبيق القوانين وحل النزاعات أقرب إلى دائرة العدل والقسط ، كلما كان المجتمع أكثر تمتعاً بالطمأنينة ، وأكثر ثقة بنفسه ونظامه ، وأسرع مسيرة نحو التقدم والبناء .
وعدالة القضاء في الرؤية الإسلامية - لا تتحقق إلا بارتباط المؤسسة القضائية ، وقوانينها بالله - عبر القرآن الكريم - وبالرسول صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام - عبر السُنَّة الشريفة .
وكلما ابتعد القضاء عن دائرة الوحي ، كلما كان أكثر عرضة للجنوح عن الحق ، والابتعاد عن الفصل السليم والمرضي في قضايا الناس .