تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء وأحكام الشهادات — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
1 - بعد استماع القاضي للدعوى يوجه الخطاب للمُدعى عليه سائلًا إياه عن موقفه تجاه الدعوى المرفوعة ضده . ومن المهم جداً تحديد المدعي والمدعى عليه ( المنكِر ) وينبغي للقاضي التحري عنهما حتى يميز أحدهما عن الآخر ولا يكون مجرد تحرير الدعوى من قبلهم بحيث ينقلب المدعي مدعىَ عليه وبالعكس ، وذلك لأن الامر يتصل بالقسط وإقامة العدل ، ومن مقدماته معرفة المدعي والمدعى عليه . والظاهر أن المدعي - عند العرف - هو الذي يطالب بحق لو تركه لم يحصل عليه ، وكلامه مخالف عادة للأصل والظاهر . 2 - ويكون موقف المدعى عليه عادة - أحد ثلاث : إما الإقرار ، أو الإنكار ، أو السكوت .

الإقرار

3 - إذا أقر المدعى عليه بفحوى الدعوى وكان إقراره صحيحاً ومقبولًا شرعاً من حيث توافر شرائط الإقرار فيه ، أصدر القاضي حكمه وألزمه بتنفيذ ما يجب عليه تجاه المدعي ، وبذلك ينتهي النزاع ( وسيأتي الكلام عن بعض أحكام الإقرار ) .

الإنكار

4 - وإذا أنكر المدعى عليه مضمون الدعوى ، فعلى المدعي إثبات دعواه بالبينة الشرعية ( وهي في الغالب عبارة عن شهادة
فقه القضاء وأحكام الشهادات — صفحة 42 | السيد محمد تقي المدرسي