صحيحة ، لأن هذا النوع من الشواهد والقرائن تورث العلم والاطمئنان لدى عرف الناس .
جيم : العلم أو الاطمئنان الحاصل من الأسباب الأخرى التي يقرها العرف والمورثة للطمأنينة دون أن ينهى عنها الشرع ، كالعلم أو الاطمئنان المستند إلى الفحوصات والتحاليل الطبية .
أما إذا ادعى الشاهد حصول العلم لديه إستناداً إلى أسباب نهى الشرع عنها كالسحر والكهانة مثلًا ، أو إلى طرق غير معتبرة عند العرف كالجفر والرمل والنظر في النجوم ، فلا يُعتد بشهادته .
2 - لايُشترط في صحة الشهادة سلامة جميع حواس الشاهد ، بل تكفي سلامة الحاسّة التي يحصل العلم بواسطتها في القضية المعنيّة . فلو شهد الأعمى إستناداً إلى صوت سمعه وعرف صاحبه بشكل قاطع جاز له ذلك وقُبلت شهادته ، وكذلك لو شهد الأصم على فعل شاهده بعينه ، أو شهد الأخرس على
فعل أو صوت رآه بعينه أو سمعه بأذنه ، إلا أنه في المثال الأخير يُشترط أن تكون إشارته مُفهمة للقاضي ، أو أن يعتمد القاضي في ترجمة إشاراته إلى شخصين عادلين خبيرين بإشارات الخُرْس .
3 - لو كانت قضيةٌ ما مشهورة ومستفيضة عند الناس ، جاز للإنسان أن يشهد بالشُّهرة لا بنفس القضية ، فلو كان المشهور بين الناس ملكية شخص معيَّن لعقار خاص ، جاز
فقه القضاء وأحكام الشهادات — صفحة 125
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٥