فقال الإمام : "
من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتاً وإن كان حقه ثابتاً له ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به . . .
" « 1 »
بصيرة الوحي :
بالرغم من أن الطغاة والجبابرة يدّعون أنهم يحافظون على أمن البلاد ، إلا أنهم أخطر مصدر للتوتر والخوف والقلق ، لأنهم يجعلون الناس شيعاً يستضعفون طائفة منهم ( وهم أغلبية الناس ) ويصادرون حق الناس في الاستقلال والكرامة والحرية والعيش الرغيد ، ويوقفون مسيرة التقدم ، ويفرضون التخلف ويشيعون الفساد . إنهم الملوك الذين إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة ، وهم الذين إذا تولوا سعوا في الأرض ليفسدوا فيها ويهلكوا الحرث والنسل ويقطعوا الأرحام . وهم الذين يشعلون الحروب ضد بعضهم ويهلكون بها الحرث والنسل ، وهم الذين يثيرون الفتن ويقتلون الذين يدعون إلى الله تعالى .
تفصيل الأحكام :
أولًا : يجب التخلص من خوف الطغاة ، والتمرد على قياداتهم وعدم الإيمان قلباً بشرعيتهم ، بل الكفر بهم ، فمن كفر بالطاغوت وآمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها .
ويتحقق اجتناب الطاغوت والكفر به بما يلي :
ألف - انتزاع هيبته وحبه واحترامه من النفس ، والاعتقاد بأنه ظالم وأنه من أهل النار ، ومن ثم تحقيره وإسقاطه نفسياً .
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، ج 8 ، ص 185 ، ح 16500 .