أحكام صلة الرحم
تمهيد :
بما أن هدف المؤمنين تكوين تجمع حضاري للبشرية ، فإن وسيلتهم إلى ذلك شد أعضاء المجتمع ببعضهم ، والذي يتم بإطارين متداخلين ، أحدهما يهيمن على الثاني ؛ الإطار الرباني الذي ترعاه القيم الرسالية المثلى التي تتفرع من قيمة الولاية الإلهية ، والتي تتشعب إلى ولاية النبي والأئمة ثم ولاية المؤمنين لبعضهم . أما الإطار الثاني فهو الإطار الإنساني الذي تشكل الأسرة حلقته الأولى ، ثم تتوسع وتترامى حتى تصل إلى الكيان الحضاري للبشرية ، مروراً بالعشيرة والبلد والقومية والوطنية ، والإطار الرباني يشرف على الإطار الإنساني .
1 - سيادة صلة الولاية
القرآن الكريم :
1 - وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ( الرعد / 21 )
2 - النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُوا الارْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلآَّ أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَآئِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ( الأحزاب / 6 )