وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الامْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ( النور / 35 - 36 )
يهدينا هذا التقارن بين المشكاة والبيت ، أن البيت الإلهي مشكاة نور الرب ، وهكذا كانت بركات الله ورحمته على أهل بيت الإيمان .
2 - وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَايَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الايَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ( الأعراف / 58 )
فإذا كان البيت معهداً للعلم وداراً للتربية الصالحة فإن الذرية تكون طيبة .
3 - وَإِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَآءِ الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ( آل عمران / 42 - 43 )
السنة الشريفة :
روى الإمام الحسن عليه السلام قائلًا :
" رأيت أمي فاطمة قائمة في محرابها ليلة الجمعة ، فلم تزل راكعة ساجدة حتى انفلق عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسميهم وتكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشيء ، فقلت : يا أماه لِمَ لَمْ تدعي لنفسكِ كما تدعين لغيرك ؟ قالت : يا بني ؛ الجار ثم الدار .
« 1 »
بصيرة الوحي :
البيت الإلهي مشكاة نور الرب ، وهو معهد العلم ودار التربية الصالحة ، وإذا كان الجو السائد في البيت مؤطراً بشذى الذكر ومنوراً بضياء المعرفة ، فإن الناشئة تضحى من أهل الذكر والعلم .
هامش
( 1 ) احمد الرحماني الهمداني ، فاطمة الزهراء بهجة قلب المصطفى ، ص 79