جيم : تحصين المال
ولكي تبقى الثروة مصانة من عين اللصوص والسارقين ، ومن حيل المافيا الاقتصادية ، ولعب الأثرياء الكبار . . لابد من الاهتمام بالتدبير المعيشي . وفي الفقه الإسلامي عشرات الوصايا والأحكام التي تهدف إقامة القسط ، وألا يظلم أحدٌ أحداً ظلماً ظاهراً ( كالسرقة والنهب ) . أو ظلماً خفياً ( كأكل أموال الناس بالباطل والربا ) .
وفيما يلي نشير إلى فروع نراها ذات أهمية :
1 - بالرغم من أن الإنسان مجبول على حفظ ثروته ، إلا أن المجرمين ومافيا الاقتصاد يخترعون دوماً أساليب للسطو المباشر أو غير المباشر على قوت البسطاء . ومن هنا فعلى كل إنسان أن يتثقف ثقافة اقتصادية ليس فقط من أجل معرفة كيف يكتسب الثروة ، بل وأيضاً كيف يحافظ عليها من التلف والسرقة والابتزاز ، ثم كيف يصرفها في معيشته بلا سرف ولا سفه ولا سذاجة .
2 - على العلماء والمفكرين ، وعلى أجهزة الإعلام المختلفة ؛ أن تجعل التثقيف الاقتصادي جزء من البرامج التوجيهية العامة .
3 - وعلى الأنظمة الرشيدة أن تراقب بدقة أساليب المافيا في ابتزاز الناس أموالهم لتكافحها ، وتشجع على الادخار والاستثمار وترشيد الصرف ، والتوازن بين دخل كل فرد واستهلاكه ، والله المستعان .
دال : حفظ كتاب الله وحدوده
كتاب الله هو الرصيد الروحي والتربوي والثقافي والقانوني الأمثل لدى الأمة ، وفيه حدود الله التي أمرنا ربنا بألا نتعداها . ومن حدود الله : أيْمان البشر التي أمرنا ربنا سبحانه ألا نضيعها ، والسؤال كيف نحافظ على كل هذه القيم المقدسة ؟
فقه الحياة الطيبة — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٣