« ولا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء ، فإن في ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان ، وتدريباً لأهل الإساءة على الإساءة » . « 1 »
2 - وقال عليه السلام :
« إزجر المسئ بثواب المحسن » . « 2 »
3 - وقال الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام في وصيته لهشام :
« يا هشام ! قول الله : هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ جرى في المؤمن والكافر ، والبرّ والفاجر . من صُنع إليه معروف فعليه أن يكافئ به ، وليست المكافأة أن تصنع كما صنع حتى ترى فضلك ، فإن صنعت كما صنع فله الفضل بالابتداء » . « 3 »
4 - وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها ولا تؤخر إلى الآخرة : عقوق الوالدين ، والبغي على الناس ، وكفر الإحسان » . « 4 »
الأحكام
حب المحسنين صفة من صفات الله ، وعلينا أن نحبهم ، وذلك :
1 - باحترامهم وعدم إثارة الشبهات حولهم ، وألّا نتتبع زلاتهم ، وأن نذكرهم في غيبتهم بذكر حسن ، وأن نشجعهم في محضرهم بالكلمة الطيبة .
2 - بالالتفاف حولهم ، ودفعهم إلى مقدمة الصفوف حتى يكون المحسن علماً يُقتدى به . فإذا كان في المجتمع عالمان محسن وغير محسن ، أو حاكمان محسن وغيرمحسن . . فعلينا أن نقدم المحسن منهما على صاحبه ، فان الله سبحانه يحبه ، وقد جعل جزاء الإحسان حكماً وعلماً .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة ، قسم الرسائل ، الكتاب 53 .
( 2 ) - نهج البلاغة ، قصار الحكم ، رقم 177 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 151 .
( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 74 ، ح 64 .