والمؤمن يديم محاسبته لنفسه حتى يستغفر من ذنوبه . والمؤمن شديد الانتباه إلى أيامه كيف تتلاشى ، فهو يديم العمل والاستغفار ، وبالذات عندما يبلغ عمره أربعين سنة ، اما عندما يبلغ الخمسين فليحسب نفسه وكأنه في حالة الاحتضار .
والمؤمن يتبع سيئاته حسنات ، ويشتد حرصه على عمله لأنه لا يفارقه حين يفارقه ماله وولده . والمؤمن حذر من عرض عمله على رسول الله فيحسن الاجتهاد في الخير .
1 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان لله فضولا من رزقه ينحله من شاء من خلقه ، والله باسط يده عند كل فجر لمذنب الليل هل يتوب فيغفر له ، ويبسط يده عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له . « 1 »
2 - وقال أبو عبد الله عليه السلام : ان الله يحب العبد المفتن التواب ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل . « 2 »
3 - وقال أبو عبد الله عليه السلام أيضاً : ان المؤمن ليذنب الذنب فيذكر بعد عشرين سنة ، فيستغفر منه فيغفر له ، وإنما يذكره ليغفر له ، وان الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 359 / باب 86 / ح 11 .
( 2 ) المصدر / ص 363 / باب 89 / ح 2 .
( 3 ) المصدر / ص 365 / باب 90 / ح 2 .