التقوى أغناه الله بلا مال ، واعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا أنيس . ومن خاف الله أخاف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله اخافه الله من كل شيء . ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي منه باليسير من العمل . ومن لم يستحي من طلب المعاش خفت مؤنته ونعم أهله . ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وانطق بها لسانه ، وبصَّره عيوب الدنيا : داءها ودواءها ، واخرجه من الدنيا سالماً إلى دار السلام . « 1 »
14 - وقال الإمام أبو عبد الله عليه السلام : إنا لا نعد الرجل مؤمناً حتى يكون لجميع أمرنا متّبعاً مريداً ، الا وان مِنْ اتّباع أمرنا وارادته الورع ، فتزينوا به يرحمكم الله ، وكيدوا أعداءنا به ينعشكم الله . « 2 »
السبيل إلى التقوى والورع :
لكي تتقي ربك وتتورع عن محارمه ، عليك ان تعف بطنك وفرجك ولا تقترب من الحرام عمرك ، وتكف نفسك عن الشَّرَهِ والرغبة فيما حرم الله ، وتذكر ربك عند المعاصي فتبتعد عنها ، وتقدم رضا الله على رضاك ، هذه وصية النبي صلى الله عليه وآله وأئمة الهدى عليهم السلام :
1 - قال أبو جعفر عليه السلام : أفضل العبادة عفة البطن والفرج . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 191 / باب 20 / ح 5 .
( 2 ) المصدر / ص 192 / باب 21 / ح 1 .
( 3 ) المصدر / ص 198 / باب 22 / ح 2 .