وأما الجهاد الذي هو سنّة لا يقام إلّا مع فرض فان مجاهِدة العدو فرض على جميع الأمة ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب ، وهذا هو من عذاب الأمة ، وهو سنّة على الامام وحده أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم .
وأما الجهاد الذي هو سنّة فكلّ سنّة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها ، فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال ، لأنها إحياء سنّة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء . « 1 »
تفصيل القول :
1 / الجهاد فريضة ايمانية تتجلى في الحروب التالية :
أ - حينما يؤمن المرء بالله وحده ؛ فيؤذى في سبيل الله ، ويخرج من بلده ، وبعد الهجرة يريد العودة إلى بلاده ، هنالك يأذن الله له بالقتال في سبيل الله . اذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِانَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( الحج / 39 )
ب - وعندما تتشكل دولة الاسلام في بلد فيتعرض المسلمون فيه لهجوم عسكري ، فإن عليهم ان يقاتلوا دون دينهم وديارهم وأهلهم وأموالهم ، وذلك قوله سبحانه : وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( البقرة / 190 )
ج - وعندما يتعرض المسلمون في بعض البلاد لاستضعاف ديني أو دنيوي ، فهناك يجب على سائر المسلمين الدفاع عنهم بالقتال ، حيث قال سبحانه : وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 11 / ص 16 / باب 5 / ح 1 .