احداً ، تحبه ملائكته وأولياؤه ، ويسخّر له ما في السماء والأرض لأنها مطيعة لله .
ثانياً : وهم يحبون الله ، ويشعرون بان الله متفضل عليهم ، وان عليهم شكر ربهم بالعطاء وبالصلاة والزكاة والجهاد . وحين يصلون ويزكون ويجاهدون ، فان عطاءهم هذا ليس جبراً عليهم وإكراهاً ، بل طوعاً واختياراً ، لأنه نابع من حبهم لله .
ثالثاً : ولان علاقتهم بالله هي علاقة حب ، وهي ارفع درجات الانسجام والتوافق ، فإنهم يحبون بعضهم ويتساهلون في علاقاتهم ؛ حتى يزعم الناظر إليهم من بعيد ان الواحد منهم عبد للآخرين في علاقة التواضع والايثار والابتعاد عن الذاتيات . فهم أذلة على المؤمنين .
رابعاً : اما علاقتهم مع الكفار ، فهي علاقة المنعة والتحدي . فهم أعزة عليهم ، صامدون أمامهم ، غير متأثرين بأفكارهم ، وغير خائفين منهم .
خامساً : ونشاط المجتمع المسلم مكثف ، ويتحدى الصعوبات الداخلية والخارجية . فهم ابداً يجاهدون في سبيل الله ضد سلبياتهم الداخلية ، وضد الأعداء الخارجين .
سادساً : ان سلوكهم لا يتأثر بما يقوله الآخرون ، بل بما تمليه عليهم أفكارهم السليمة وبصائرهم النافذة . لذلك فان الإشاعات لا تنال من جهادهم .
فقه الجهاد وأحكام القتال — صفحة 115
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١٥