ثانياً : القرآن الكريم يبيّن مناسك الحجّ وحِكَمَها وآدابها ببلاغة نافذة ، والذي يتدبّر في آيات الحجّ في القرآن يستنير بها ويزداد بصيرة ووعياً بحقائق الحجّ .
وهكذا وفّقنا اللَّه سبحانه للتأمّل في تلك الآيات والاستضاءة بنورها وبيان الحقائق التي استفدنا منها عسى أن ينفع الحاج في وعي أبعاد هذه الشريعة الهامّة من شرائع دينه .
ثالثاً : وهكذا السنّة الشريفة تشرح مناسك الحجّ وعللها وفلسفتها بطريقة فريدة تجعلنا نزداد هدى ونوراً ، وقد جاء في الرواية المشهورة بين المسلمين عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : " خذوا عنّي مناسككم " ، وقد حجّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مع المسلمين وعلّمهم المناسك خطوة فخطوة ، حتى أنّه كان يؤدّي بعض المناسك وهو راكب ، لكي يراه الجميع ويسمعه الجميع ، فقد لبّى بعد مسجد الشجرة راكباً حتى يسمعه المسلمون ، وقد وقف بعرفات راكباً وطاف راكباً .
ومن هنا ذكرنا حجّ رسول اللَّه في البدء ، وقبل كلّ منسك اخترنا بعض الأحاديث المتّصلة به وأثبتناها لكي يزداد الحاج بصيرة بأحكام الحجّ التي يسمعها مباشرة من فم النبيّ وأهل بيته الكرام ( صلّى اللَّه عليه وعليهم ) .
رابعاً : وقد استفدنا من سائر الأحاديث الشريفة في آداب السفر إلى الحجّ وآداب العشرة ومن تجارب المهتمّين بشؤون الحجّ وتجاربنا في هذه الرحلة المباركة ، استفدنا وصايا وتعاليم أثبتناها في مقدّمة الكتاب لعلّها تنفع القارئ الكريم .
إنّنا نرجو أن يزداد الحاجّ بصيرة بأحكام الحجّ وطريقة أداء المناسك
الوجيز في مناسك الحج — صفحة 6
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦