وحسن الخلق ، والمزاح في غير المعاصي " « 1 » .
وجاء في حديث آخر أنّه كان عليّ بن الحسينعليهما السلام إذا سافر إلى مكّة للحجّ أو العمرة تزوّد من أطيب الزاد من اللوز والسكروالسويق المحمّض ( المخص ) والمحلّى « 2 » .
وروي عن الإمام الصادقعليه السلام أنّه قال :
في وصيّة لقمان لابنه : يا بني ، سافر بسيفك وخفّك وعمامتك وحبالك ( خبائك ) وسقائكوخيوطك ومخرزك ، وتزوّد معك من الأدوية ما تنتفع به أنت ومن معك ، وكن لأصحابك موافقاً إلّا في معصية اللَّه عزّ وجلّ « 3 » .
وقد استحبّ أن يصطحب المرء شيئاً من تربة الشفاء ، فقد روى علي بن موسى بن طاووس في ( أمان الأخطار ) وفي ( مصباحالزائر ) عن الصادقعليه السلام أنّه قيل له : تربة قبر الحسينعليه السلام شفاء من كلّ داء ، فهل هي أمان من كلّ خوف ؟ فقال : " نعم إذا أرادأحدكم أن يكون آمناً من كلّ خوف فليأخذ المسبحة من تربته ، ويدعو بدعاء المبيت على الفراش ثلاث مرات ، ثمّ يقبّلها ويضعهاعلى عينه ويقول :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ بِحَقِّ هذِهِ التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ ، وَبِحَقِّ صَاحِبِهَا ، وَبِحَقِّ جَدِّهِ ، وَبِحَقِّ أَبِيهِ ، وَبِحَقِامِّهِ ، وَبِحَقِّ أَخِيهِ ، وَبِحَقِّ وُلْدِهِ الطَّاهِرِينَ ، اجْعَلْهَا شِفَآءً مِنْ كُلِّ دَآءٍ ، وَأَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ ، وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ سُوءٍ . ثمّ يضعها في جيبه فإن فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان اللَّهحتى العشاء ، وإن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 320 ، باب 49 ، حديث 14 .
( 2 ) - المصدر ، ص 310 ، باب 42 ، حديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، ص 311 ( أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره ) ، باب 43 ، حديث 1 .