حياته ، فعليه أن يبادر إلى إقامتها في رحاب البيت ، وليعلم أنّالركعة الواحدة في المسجد النبوي تعادل بألف في غيره ، وهي في المسجد الحرام بمأة ألف ، فلا يفوته هذا الثواب العظيم .
5 - والمكث في المسجدين الشريفين طويلًا ، والاشتغال بالذِّكر والتلاوة والدعاء وإقامة الصلوات والتعارف مع سائر المسلمينمن أعظم الأعمال التيلا ينبغي التهاون فيها أبداً .
6 - وأعظم هدف لك في الحجّ أن يوفّقك اللَّه للتوبة ، وحقيقتها العودة إلى نقاء الإيمان بعيداً عن وساوس الشكّ ، وعن الرياءوالكبر والحسد ، ومن ثمّ إصلاح النفس بما يسمو بها إلى حقيقة التقوى ، فيتمّ نورها وتعود صلتها باللَّه سبحانه .
فإذا ارتفعتَ إلى درجة التوبة حقّاً ، فإنّك تجد في نفسك الشجاعة والقوّة والثقة الكافية لصياغة حياتك من جديد وفق المناهجالتالية :
أ : انظر هل أنّ علاقتك بزوجك وأطفالك واخوانك وأخواتك وأبنائهم وذوي الأرحام عموماً ، هي علاقة المشاركة والمشاورةوالحبّ والاحترام ، أم تسعى إلى فرض نفسك عليهم وتبخس حقّهم ؟ فإذا كانت العلاقة حسب ما أمر اللَّه سبحانه فاشكر ربّك ، وإلّا فإنّك في رحلة الوفادة إلى اللَّه تقدر على إصلاح تلك العلاقة إن شاء اللَّه .
ب : وكذلك صلتك بالناس ، هل هي قائمة علىأساس العدل والإحسان ؟ أم قائمة على التطفيف وأخذ حقّك منهم كاملًا والمماطلة فيحقوقهم ؟ اعقد العزم على إصلاح نفسك إن كانت خاطئة في علاقتها بالآخرين .
ج : مصدر رزقك الذي تعيش عليه ، هل هو حلال أم فيه شبهة
الوجيز في مناسك الحج — صفحة 202
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٠٢