الضرورة فيه إلى
ذلك . » « 1 »
الأحكام
يشترط في صحة عقد الشركة ما يلي :
اولًا : تراضي الشريكين أو الشركاء ، وهو أهم شرط في صحة عقد الشركة ( كما في سائر العقود ) ، وقد مر الحديث بالتفصيل عن التراضي فيما سبق « 2 » .
ثانياً : ويشترط في صحة عقد الشركة الايجاب والقبول ، سواء كان بالفعل أو القول ، وقد مر أحكامهما بشيء من التفصيل في أحكام العقود « 3 » .
ثالثاً : ويشترط توفر الأهلية في الشركاء ، وتتحقق الأهلية بتوافر شروط المتعاقدين التي ذُكرت فيما سبق « 4 » في كل شريك . وهي بإيجاز : البلوغ والعقل والاختيار وحق التصرف ( أن لا يكون ممنوعاً من التصرف لسفهٍ أو إفلاس ) .
ولا يشترط في صحة عقد الشركة مباشرة الشخص نفسه ، بل يجوز لمن تتوافر فيه الأهلية أن يوكل غيره في إبرام عقد الشركة .
رابعاً : ومن شروط صحة الشركة أن تتوافر في محل عقد الشركة شروط الصحة شرعاً ، ومحل عقد الشركة هو رأس مالها المكوَّن من مساهمات الشركاء ، والأعمال التي يتفق الشركاء على قيام الشركة بها .
فلا تصح الشركة إذا كان رأس مالها مكوَّناً من الأعيان النجسة التي لا يجوز التعامل بها ، أو من الأموال المغصوبة والمسروقة ، أو من الآلات والمعدات المحرمة كآلات القمار ، وآلات اللهو المحرمة .
كما لا تصح الشركة إذا كان العمل المقرر لها يدخل ضمن المكاسب المحرمة ، كصناعة الخمور وسائر المشروبات والأطعمة المحرمة ، أو إدارة نوادي القمار والملاهي المحرمة ، أو إنتاج وتوزيع المواد الثقافية والإعلامية المحرمة
هامش
( 1 ) - المصدر ، ج 12 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، ص 54 ، ح 1 .
( 2 ) - راجع : فقه العقود ، التجارة عن تراض ، ص 45 .
( 3 ) - راجع : فقه العقود ، شروط الصيغة في العقود ، ص 65 .
( 4 ) - راجع : فقه العقود ، أهلية المتعاقدين ، ص 76 .