الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الهداة الميامين .
لقد أمرنا ربنا بالتعاون فيما بيننا فقال سبحانه : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان والتعاون عنصر الحضارة البشرية ، ووسيلة رقي الأمة ، وسبيل نهضتها وانتصارها على أعدائها ، ولقد سهلت الشريعة السمحاء سبل التعاون ببيان أحكامه التي تهدف تكثيف الخبرة ، وتزاوج العمل والثروة ، وتوفير فرص العمل .
وعقود المنفعة تشكل بعض تلك الأحكام ولعل أبرزها الإجارة التي توسعت آفاقها اليوم حتى أصحبت تضاهي عقود المعاوضة ، ومنها عقود الجعالة والمزارعة والمساقاة ، وعقود الشركة والمضاربة والسبق والرماية ، وما إليها من العقود التي تهدف جميعها ضبط التعاون بين المسلمين فيما يعينهم على أمر معاشهم .
وهذا الكتاب يتناول هذه العقود ببعض التفصيل . أسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومن كل المساهمين في إعداد هذا الكتاب ، ويجعله ذخراً لنا ليوم حاجتنا ، ويجعل العمل به مجزياً عنده إنه سميع الدعاء .
محمد تقي المدرسي
25 / 6 / 1425
عقود المنفعة وعقود الشركة — صفحة 5
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥