الحمد لله وصلى الله على النبي وآله ، وإن كان بينك وبين صاحبك اليمّ . « 1 »
تفصيل القول :
من المسائل المطروحة في باب التكلم في الصلاة ، أحكام تحية المصلي لغيره ورده لتحية الآخرين ، فالابتداء بالسلام عموماً وفي غير الصلاة مستحب مؤكد ، ورد السلام واجب . أما بالنسبة للمصلي فهنا بعض التفاصيل :
1 - لا يجوز للمصلي أن يبدأ السلام على الآخرين وأي نوع من أنواع التحيات الأخرى ، سواء كان بالعبارات السائدة ، أو بقراءة عبارة قرآنية يقصد بها السلام والتحية ، كقوله : " ادخلوها بسلام " .
2 - يجب على المصلي رد السلام ، ولو لم يرد السلام عصياناً لم تبطل الصلاة . ووجوب الرد في الصلاة وغيرها - فوري ، فلو اخَّر الجواب - عصياناً أو نسياناً - حتى خرج عن صدق الجواب لم يجب الرد في غير حالة الصلاة ، اما في الصلاة فلا يجوز .
3 - تجب المماثلة في رد السلام في الصلاة ، أي أن يكون الرد بنفس العبارة ، فلو حيّاه بعبارة ( السلام عليكم ) وجب الرد بنفس الجملة تماماً ، أما لو كان السلام بعبارة ملحونة ( خاطئة ) من حيث اللغة العربية وجب الرد صحيحاً .
4 - لو كان المسلِّم طفلًا مميزاً ، أو امرأة أجنبية تحيّي رجلًا يصلي أو رجلًا أجنبياً يحيّى آمرة تصلي ، وجب الرد ايضاً .
5 - لو أُلقي السلام على جماعة منهم المصلي ، فردَّ التحية غيره لم يجب على المصلي الرد ، وقال بعض الفقهاء بعدم الجواز أيضاً ، إلا أنه قول مشكل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 4 ، أبواب قواطع الصلاة ، ص 1268 ، الباب 18 ، ح 3 .