Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 389

Contributors:

P.389
الثبوت لما هو هو يجوز استناده إلى مؤثر دائم الثبوت مع الأثر وإذا كان هذا معقولا مقبولا فلا يمكن دعوى الامتناع فيه في بعض المواضع اللهم الا ان يمتنع صاحبه عن اطلاق لفظ الفعل وذلك مما لا يعود إلى فائدة علمية ففي مثل هذه المسائل العظيمة لا يجوز التعويل على مجرد الاصطلاحات والألفاظ . برهان آخر لوازم الماهيات معلولات لها وهي غير متأخرة عنها زمانا بل لوازم الوجودات أيضا غير منفكة عنها لأنا لا نفرض زمانا الا والأربعة زوج والمثلث ذو الزوايا والنار حاره بل نزيد على هذا ونقول ان الأسباب مقارنه لمسبباتها مثل الاحتراق يكون مقارنا للاحراق والألم عقيب سوء المزاج أو تفرق الاتصال بل هاهنا شئ لا ينازعون فيه ليكون أقرب إلى الفرض وهو كون ( 1 ) العلم عله للعالمية والقدرة للقادرية وكل ذلك توجد مقارنه لاثارها غير متراخية عنها آثارها فعلم أن مقارنه الأثر والمؤثر لا تبطل جهة الاستناد والحاجة . برهان آخر ان الشئ حال اعتبار وجوده من حيث هو موجود واجب الوجود وحال عدمه من حيث إنه معدوم واجب العدم وهذا ضرب من الضرورة الذاتية يقال لها الضرورة بشرط المحمول وفي زمانه والحدوث عبارة عن ترتب هاتين الحالتين فلو نظرنا إليها واخذنا الماهية من حيث لها هذه الحالة كانت الماهية على كلتا الصفتين واجبه والوجوب ( 2 ) مانع عن الاستناد إلى السبب فالحدوث من حيث هو هو حدوث مانع عن الحاجة فإذا لم يعتبر الماهية من حيث ذاتها لم يرتفع الوجوب عنها أعني وجوب الوجود في زمان الوجود ووجوب العدم في زمان العدم فهي باعتبار
Footnote
( 1 ) فان العالمية والقادرية عندهم من الأحوال المعللة بصفة في الذات ولا يجوز الانفكاك بينها س ره . ( 2 ) لان الوجوب سنخ واحد فالوجوب الغيري من سنخ الوجوب الذاتي الموجب للغناء كما أن الوجود الحقيقي سنخ واحد لا اختلاف بين مراتبه الا بالغنا والفقر والتقدم والتأخر ونحوها لا انها حقائق متباينة فالحدوث مانع عن الحاجة فكيف يكون شرطا لها س ره .