Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 366

Contributors:

P.366
الذهنية ولوازم الهويات الوجودية دون حقائقها الخارجية وغاية عرفانه ما دام في مقام الفكر والنظر العلم الجملي بان له ربا منزها عن النقائص والصفات الكونية وهو محتجب عن شهود الحق ومشاهده تجلياته الذاتية وظهوراته التفصيلية ونفوذ نوره في أقطار العوالم وكذلك الوهم يدعى السلطنة ويكذب العقل في كل ما هو خارج عن طوره من اجل ادراكه المعاني المتعلقة بالجزئيات فلكل من القوى نصيب من الشيطنه وكذلك لكل واحد من اشخاص الناس ما سوى الانسان الكامل حصه من الشرك الخفي أو الجلى لكونه يعبد اسما من أسماء الله ولا يعبد الله بجميع الأسماء كما أشار اليه في قوله تعالى سبحانه ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمان به وان اصابته فتنه انقلب على وجهه واما الانسان الكامل فهو الذي يقبل الحق ويهتدى بنوره في جميع تجلياته ويعبده بحسب جميع أسمائه فهو ( 1 ) عبد الله في الحقيقة ولهذا سمى بهذا الاسم أكمل افراد نوع الانسان لأنه قد شاهد الحق الأول في جميع المظاهر الامريه والخلقية من غير تطرق تكثر لا في الذات ولا في التجلي أيضا لما مر من أن تجليه تعالى حقيقة واحده والتكثر باعتبار تعدد شؤونه وحيثياته ( 2 ) المسماة بالماهيات والأعيان الثابتة التي لا وجود لها في ذاتها ولا يتعلق بها جعل وتأثير بل لها مع انحاء
Footnote
( 1 ) واما ما عداه كالملك فهو عبد السبوح القدوس والحيوان فهو عبد السميع البصير والجان فهو عبد اللطيف والشيطان فهو عبد المضل وهكذا وكذا غير الكامل من الانسان بحسب الفعلية في غير صراط الله كل يعبد اسما خاصا س ره . ( 2 ) كون شيئية الماهيات شؤونه باعتبار ما نقل سابقا عن بعض المحققين س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 366 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )