بوحدته وقيوميته التي هي عين ذاته ليس هو العقل بل ضرب من البرهان الوارد
من عنده والنور القاذف في العقل من تأييده وانما العقل له الطاعة والتسليم
والايمان والايقان والانقياد بل هو البرهان على وحدانيته والشاهد على فردانيته .
وإذا علمت أن كون هويه شخصية مما يكون بحسب وجوده الخارجي بحيث
يلزمها بنفس وجودها الخارجي اضافه إلى شئ لا يوجب كونها واقعه تحت ماهية
المضاف انفسخت ( 1 ) الاشكالات الواردة في نظائر هذا المقام ككون الباري بذاته
عالما وقادرا ومريدا وسميعا وبصيرا وكون الهيولى بذاته مستعدا للأشياء الصورية وكون
كل عرض بذاته متعلقا بالموضوع وكون النفس الحيوانية بذاتها مدبره متصرفه
في البدن مع أن شيئا منها ليست واقعه تحت جنس المضاف الحقيقي وان عرض لها
مفهوم المضاف وصارت من المضاف المشهوري وذلك مما لا فساد ( 2 ) فيه إذ الإضافة
عارضه لكل موجود سيما الموجود الذي مبدء كل شئ وكذا اندفع الاشكال
الوارد في اضافه التقدم والتأخر بين اجزاء الزمان حيث إن المتضائفين ينبغي ان
يكونا معا في الوجود والمعية تنافى التقدم الذي يقابله وذلك لأن عدم استقرار
الاجزاء الزمانيي وتقدم بعضها على بعض بالذات انما يكون بحسب نحووجودها
هامش
( 1 ) حاصل الانفساخ ان كل مضاف مقولى حقيقة تعلقية لا كل حقيقة تعلقية اضافه مقوليه إذ الموجبة
الكلية لا تنعكس كنفسها فالمغالطة من باب ايهام الانعكاس أو من باب عدم الفرق بين الوجود
والماهية فلا بد ان يفرق بين ما اعتبرت الإضافة في وجوده وبين ما اعتبرت في ماهيته ففي الاعراض
اعتبرت النسبة في وجودها لا في ماهيتها سوى مقولة الإضافة بل في ماهية الكيف اعتبر سلب النسبة كما
يقال الكيف هياه قاره لا تقتضى قسمه ولا نسبه س ره .
( 2 ) والحق هو المنع عن ذلك إذ الإضافة وان كانت أضعف المقولات الا انها مع ذلك ماهية
غير جائز التحقق والانتزاع عن صريح الوجود واما النسبة الوجودية أعني الوجود الرابط
فليس حكمه بالنسبة إلى طرفه هو العروض بل القيام الوجودي فالحق ان هذه الإضافات جعليه تعمليه
باخذ العقل النسبة بين المنتسبين ثم اعتبارها مع كل من الطرفين واخذها معه فتعرض حينئذ الإضافة
لتكرر النسبة فلا تغفل ط مده .