في أعيان الممكنات فمن حيث هويه الحق هو وجوده ومن حيث اختلاف المعاني
والأحوال المفهومه منها المنتزعة عنها بحسب العقل الفكري والقوة الحسية فهو
أعيان الممكنات الباطلة الذوات فكما لا يزول عنه باختلاف الصور والمعاني اسم
الظل كذلك لا يزول عنه اسم العالم وما سوى الحق وإذا كان الامر على ما ذكرته
لك فالعالم متوهم ما له وجود حقيقي فهذا حكاية ما ذهبت اليه العرفاء الإلهيون
والأولياء المحققون وسيأتيك البرهان الموعود لك على هذا المطلب العالي الشريف
انشاء الله تعالى
نقل كلام لتقريب مرام
قال بعض أهل الكشف واليقين اعلم أن الأمور الكلية
والماهيات ( 1 ) الامكانية وان لم يكن لها وجود في عينها
فهي معقوله معلومه بلا شك في الذهن فهي باطنه لا يزال عن الوجود العيني ولها
الحكم والأثر ( 2 ) في كل ما له وجود عيني بل هو عينها لا غيرها أعني أعيان
الموجودات العينية ولم تزل عن كونها معقوله في نفسها فهي الظاهرة من
حيث أعيان الموجودات كما هي الباطنة من حيث معقوليتها فاستناد كل موجود
هامش
( 1 ) عطف تفسيري لان الكلى الطبيعي هو الماهية من حيث هي لأنه المعروض للكلية س ره .
( 2 ) من المتداولات في السنة العرفاء ان الماهيات الامكانية والأعيان الثابتة ليست موجوده
ولكن لها الحكم والأثر
خدا را زين معما پرده بردار
فحله ان احكامها من الامكان والتحديد والكثرة وغيرها ظاهره لدى الأذهان باعتبار
انها وان ليس لها وجود بالذات فليس لها بهذا الاعتبار احكام وآثار لكن لها تحقق بالعرض
باعتبار سراية حكم الوجود إليها فتحققها بمعنى تحقق منشا انتزاعها وهذا القدر يصحح
احكامها وآثارها وكون هذا الاحكام والآثار لها ومن خواصها معلوم لان الامكان وهو سلب
ضرورة الوجود والعدم ليس حكم الوجود الذي حكمه ضرورة الوجود لان ثبوت الشئ لنفسه
ضروري وسلبه عن نفسه محال والتحديد للماهية وبالماهية لا للوجود وبالوجود والوجود
لا يتكثر بنفسه بل لو تكثر بتكثر الموضوعات وقس عليه نظائرها س ره .