تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
اما أن تكون منقسمة بمتساويين فيكون زوجا أو لا فيكون فردا وكل زوج فهو أقل بواحد من فرد بعده كالأربعة من خمسه وكل فرد فهو أقل بواحد من زوج بعده كالخمسة من الستة وكل عدد يكون أقل من عدد آخر يكون متناهيا بالضرورة كيف لا وهو محصور بين حاصرين هما ابتداؤه وذلك الواحد الذي بعده ورد بانا لا نسلم ان كل ما لا ينقسم بمتساويين فهو فرد وانما يلزم لو كان متناهيا فان الزوجية والفردية من خواص العدد المتناهي وقد يطوى حديث الزوجية والفردية فيقال كل عدد فهو قابل الزيادة فيكون أقل من عدد فيكون متناهيا والمنع فيه ظاهر . تبصره اعلم أن البراهين ناهضه على امتناع لا تناهى السلسلة المرتبة في جهة التصاعد والعلية لا في جهة التنازل ( 1 ) والمعلولية
هامش
( 1 ) اعلم أن غرض السيد قدس سره من هذا التحقق اما ان التسلسل إلى جانب المعلول ممتنع بالذات بالبراهين الدالة على انتهاء الفيض النازل طولا وان لم يتناه عرضا ولكن لا يجرى براهين امتناع التسلسل إلى جانب العلة من التطليق والتضايف والحيثيات وغيرها فيه واما انه ممكن ذاتا فقط واما انه ممكن وقوعا والثالث ليس بمقصود قطعا كيف ولو وقع ذلك لما انتهت سلسله البسائط إلى الهيولى ولا العوالم الطولية إلى عالم الملك ا ما تسمع قول الاشراقي حيث يقول يتنزل الأنوار القاهرة الأعلون إلى قاهر لا ينشأ منه نور قاهر في الطبقة الطولية كالأنوار الحسية حيث تصل في الإفاضة إلى نور لا ينشأ منه نور لأجل التنزلات والاصطكاكات وقول المشائي بانتهاء العقول إلى العقل العاشر والظاهر أن الأول أيضا ليس بمقصود إذ الدليل انما دل على انتهاء سلسله الجواهر البسيطة لا على أنه لا يمكن ان يكون لشئ لازم وللازمة لازم وهكذا إلى غير النهاية غايته انه لم يقع فبقي الشق الثاني س ره .