تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أو بحسب الانتساب إلى شئ آخر بالحمل كزيد ابيض وزيد لا ابيض فان كل مفهوم إذا اعتبر في نفسه وضم اليه مفاد كلمه النفي حصل مفهوم آخر في غاية البعد عنه ولا يعتبر في شئ منهما صدق أو لا صدق على شئ وإذا حمل على شئ مواطاه أو اشتقاقا كان اثباته له تحصيلا واثبات سلبه له ايجاب سلب المحمول وانما يتنافيان صدقا لا كذبا لجواز ارتفاعهما عند عدم الموضوع ولذا قال الشيخ ( 1 ) في الشفاء ان المتقابلين بالايجاب والسلب ان لم يحتمل الصدق فبسيط كالفرسية واللافرسية والا فمركب كقولنا زيد فرس وزيد ليس بفرس فان اطلاق هذين المعنيين على موضوع واحد ( 2 ) في زمان واحد محال وقال أيضا معنى الايجاب وجود اي معنى كان سواء ا كان باعتبار وجوده في نفسه أو وجوده لغيره ومعنى السلب سلب اي معنى كان سواء ا كان لا وجودا في نفسه أو لا وجودا لغيره انتهى فقد علم مما ذكر ان التقابل أعم من التناقض المعرف باختلاف قضيتين ايجابا وسلبا كذا وكذا لتحققه في المفردات دون التناقض فقد سهى من قال إن التناقض هو نفس التقابل الايجابي والسلبي وكذا ما وقع ( 3 ) في عبارة التجريد ان تقابل السلب
هامش
( 1 ) اي لأجل ان هذا التقابل يكون في القضايا في المفردات قال كذا س ره . ( 2 ) اي صدقهما في مورد واحد محال إذ سيأتي ان عدم اجتماعهما بحسب الصدق ولا موضوع ولا محل لهما س ره . ( 3 ) أقول مراد المحقق الطوسي قدس سره كما في الشوارق ان هذا التقابل غير راجع إلى الوجود الخارجي لان موضوعي السلب والايجاب في التناقض نسبتان لا تحقق لهما الا في النفس كما في القضية المعقولة أو في اللفظ كما في القضية الملفوظة والتقابل نفسه أيضا نسبه فكان نسبه في نسبه بل النسبة السلبية سلب النسبة ومن العجائب انه قدس سره اعترف بذلك في قوله بعد أسطر ان تقابلهما انما يتحقق في الذهن أو اللفظ مجاز الخ والمحقق قدس سره لم يرد الا هذا ولعل المصنف قدس سره ظن أن المحقق بصدد بيان منشأ هذا التقابل ومرجعه الفاعلي وانه في اي شئ بالذات وفي اي شئ بالعرض وليس كذلك بل هو بصدد تعيين موضوعه وبيان مرجعه القابلي س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 106 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )