پرش به محتوای اصلی

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحه 560

پدیدآورندگان:

ص۵۶۰
إلى الله تعالى يدخلون في مدخل الشياطين . إذ الشاعر يتحدَّث فيتَّبعه الغاوي الذي من طبعه هجرته لعقله ، واسترساله مع هواه ومشاعره الكاذبة . ولعل الفرد يجد أمامه منابر إعلامية كثيرة ومتفاوتة ، فقد يتابع المنبر الإعلامي الذي يهتم بدغدغة عواطفه ، وقد يتابع المنبر الذي يُذكِّره بالله ، ويهتم بتثقيفه الثقافة الرصينة . فأيُّ المنبرين يتابع ؟ . يأتي الجواب من خلال : إنّ الطيور على أشكالها تقع . بلى ؛ إن الشعراء طبقة مثقَّفة بثقافة إتقان الكلام ، وتلميع التعابير . فأما الغاوون ؛ فهم الذين غلبت عواطفهم على عقولهم ، بعد أن حبسوا العقول ، فقد ظنوا بأن شفاءهم يكمن في مزيد من الاسترسال مع العواطف والأحاسيس ، فهم في الحقيقة يُصرُّون على التداوي بما كانت هي الداء الذي أوصلهم إلى هذا الحضيض من الضياع . بصائر وأحكام الشعراء قد يكونون أقل من الشياطين سوءاً ، وهم ما لم يتوبوا إلى الله تعالى يدخلون في مدخل الشياطين .