Skip to main content

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — Page 88

Contributors:

P.88
الوقوف أمام الله تعالى سواسية إلا ما كَرَّمَ الله تعالى بعضها على بعض . . وإلَّا فإنها جميعاً ، والإنسان والملائكة والجن منها ، تبقى مجرد مخلوقاته سبحانه وهي في غاية الصغر في محضر الله سبحانه ، الذي هو عظيم القدرة وواسع العطاء . 3 - وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثيرٌ مِنَ النّاسِ إنها صورة رائعة هذه التي يعرضها النص القرآني ، حيث الترتيب في الرؤية من علٍ . والكثير من الناس يرون أنهم ليسوا فقط مَنْ يسجدون لله ، وأنهم ليسوا بدعاً بين المخلوقات . . بل إن سجودهم للرَّبِّ العلي العظيم يُعبِّر بشكل من الأشكال عن شديد الانسجام مع مَنْ وما حولهم من عناصر الخليقة ، وعدم السجود هو الشذود التام عن واقع الطبيعة المحيطة بهم . 4 - وَكَثيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وهذا الكثير هم الخاسر المطلق لواقعهم ومستقبلهم ، إذ استبدلوا الرحمة بالعذاب ، كما أنهم استكبروا فلم يحوزوا المكانة والمقام الذي أراده الله سبحانه وتعالى لهم . ولذلك فإن العذاب قد ثبت عليهم ، لا يستطيعون منه فكاكاً . 5 - وَمَنْ يُهِنِ اللّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ فمن لم يؤمن بالله الواحد الأحد واستكبر عن معرفته فإنما هو المُهان ، وهو الذي تُسلَب منه كرامته التي أُعطيها حين جعل له فرصة السجود لله وحده .