پرش به محتوای اصلی

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحه 204

پدیدآورندگان:

ص۲۰۴
الفقهاء أو حتى بعض المؤمنين الحريصين على المصلحة الإنسانية ؛ إذ هؤلاء يجوز لهم - ضمن أحكام مُحدَّدة - استعمال التورية والتقية كما قال ربُّنا العزيز مخاطباً أفراد المؤمنين : إِلّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً « 1 » . لكن الأنبياء بُعِثُوا بالإنذار الصريح ، وقد التزموا لأداء هذه المهمة بالتوكُّل التام على رَبِّ العزة والقوة ، والله يُؤيِّدهم بألوان التأييد والرفد . * * * بصائر وأحكام 1 - لقد كَرَّمَ الله سبحانه الإنسان بأن جعله كائناً حرًّا ، وهذه الكرامة اقتضت عدم جبره على أن يكون صالحاً أو طالحاً . 2 - بعثة الأنبياء قائمة على مخاطبة الضمير الإنساني ، وإحياء الفطرة التي ران عليها الجهل والغفلة ، ومن ثم إثارة العقل ، ثم توجيهه الوجهة الصحيحة وباتِّجاه الكمال . 3 - لأن أزمة الإنسان الكبرى هي الانحراف عن جادة الحق ، فهو بحاجة أكبر إلى الإنذار ، فإذا اتَّعظ بالإنذار وسار ضمن صراط الله ، عند ذاك احتاج إلى التشجيع بوسيلة التبشير .
پاورقی
( 1 ) سورة آل عمران ، آية 28 .