وسيجد الباحث بعض الصعوبة في هضم الكتاب ، ولابد انه ينتبه إلى طبيعة هذه الصعوبة حينما يتذكر مسؤولية الكتاب ؛ التي لا تعدو المساعدة على التفكير ، ولكي يكون الكتاب ناجحاً لابد ان يكون باعثاً على التفكير ، ولكي يكون باعثاً على التفكير لابد ان يكون مستصعباً . ولا ننسى ان طبيعة الموضوع تفرض الصعوبة ايضاً ، أليس هو البحث عن القرآن ؟ أوليس القرآن ذاته استشراف من علٍ فوق سهول الحياة وهضابها ؟
وقد جاء الكتاب في الأصل على أسلوب محاضرات كان قد طلب إليَّ إلقاؤها على فريق من الطلاب الجامعيين ، ما لبثوا ان سجلوها ، ثم عرضت عليّ ، وبعد تصحيحها ، أصبح الكتاب الذي بين أيدينا والذي يحتوي على فصلين : فصل في أدب القرآن وآخر في فلسفته .
أرجو ان أكون قد وفقت فيه لبيان بعض معالم القرآن الحكيم ، وما توفيقي الّا بالله .
محمد تقي المدرسي - كربلاء المقدسة
1 / 11 / 1991 ه -
بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 5
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥