Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 311

Contributors:

P.311
بل نقول ذلك المثير المؤتم به ربما يكون مبدء لصور نفسانية مستحيلة متجددة كإرادات متتالية يكون تلك الصور النفسانية المتجددة مبدء قريبا لحركات بدنية حيوانية يقال لها حركه الإرادية وحركه الإرادية يشبه أن تكون هي التي في النفوس لا التي في الأبدان ولو سميت هذه تسخيرية والتي في النفوس الإرادية لم يكن بعيدا . وبالجملة المثير هو مبدء المبدء وهذا هو معنى الفاعل في الطبيعيات وهو أخص من فاعل الوجود مطلقا سواء كان متغيرا أو لا واما المبدء القابلي أعني المادة فنقول المبادئ المادية كلها مشتركة في معنى وهو كونها حامله لأمور غريبه عن ذاتها وبهذا خرج نسبه الملزومات إلى لوازمها ( 1 ) ولها نسبه إلى المركب ونسبه إلى الهيئة الصورية فالأولى كنسبة الجسم إلى الأبيض أعني المركب من الجسم والبياض والثانية كنسبة الجسم إلى بياضه ونسبتها إلى المركب نسبه الجزئية ووجود الجزء في ذاته أقدم من وجود الكل وهو مقوم للكل . واما نسبتها إلى الهيئة فذكر الشيخ انها لا تعقل الا على اقسام ثلثه اما ان لا يكون أحدهما ولا الاخر متقدما أي سببا ولا متأخرا أي مسببا واما ان يكون مفتقرة في التقوم بالفعل إلى امر وهو يكون متقدما عليها في الوجود الذاتي كان وجوده ليس متعلقا بالمادة بل بمباد أخرى ولكنه يلزمه إذا وجد أن يقوم مادته ويحصلها بالفعل كما أن كثيرا من الأشياء تكون متقومة بشئ ومقومة لشئ آخر لكنه ربما كان ما يقومه لمفارقة لذاته وربما كان تقويمه بمخالطة من ذاته . أقول إن الشيخ كاد ان يتكلم في هذا المقام بصريح الحق لو قال إن هذا المبدء المقوم للمادة يكون تقومه بأسبابه بحسب المفارقة وتقويمه للمادة بحسب المخالطة فلمثل هذا الامر وجهان وجوديان أحدهما مفارق والاخر مخالط وهذا الامر هو الصورة
Footnote
( 1 ) فان الملزومات وان كانت حامله للوازمهما لكن اللوازم ليست غريبه عن اللزومات فلا يكون الملزومات مبدأ قابليا بالنسبة إلى لوازمها . ( إسماعيل ره )