فإذا اعتصموا به استطاعوا التعالي على كل صعوبة في حياتهم .
ولا يخفى أن ولاية الله تعني ولاية الرسول والأئمة والصالحين من عباده الذين يمثلون ذات الخط الإلهي ، وهي تعني ولاية العدل والزهد والتقوى والفضيلة والإيثار والفقه .
ولما كانت ولاية الله الركيزة الأولى ، فهي تنسجم أيضاً مع التشريع الصحيح النازل من السماء ، فلا أحد له الحق في التشريع غيره ، بل المشرع الأوحد للإنسان ، هو خالق الإنسان لأنه هو الرب المعبود دون سواه .
القاعدة الثانية : الشورى في الحكم الداخلة في إطار ولاية الله سبحانه وتعالى ، وتبعاً لهذا أصبح لزاماً على المؤمنين أن يديروا شؤونهم بالفكر الجمعي ؛ بمعنى اجتماعهم على تبادل ما يفهمونه من الأفكار القرآنية فيستفيدون من عقولهم المتنوعة ، على أن يشارك الواحد منهم الآخرين في عقولهم وعلومهم . وبهذه القاعدة يمكن تركيز الخبرة ، وترشيد الحكمة ، وتكريس الجهود ، والاقتراب من العدل .
القاعدة الثالثة : وجوب الدفاع عن النفس ومقاومة البغي ، حيث نجد الله سبحانه وتعالى يأمرنا في آيات كريمة من سورة الشورى بهذه القواعد الثلاث . فالمجتمع المؤمن حينما يملك جوهرة لا تثمن ، وهي جوهرة ولاية الله وجوهرة الشورى ، لابد له من الدفاع عما يملك بكل شجاعة وحزم وصمود .
* * *
في رحاب القرآن — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩٦