وأكثر من ذلك إن آياته البينات لم تحددها معاني الكلمات ، ولم تؤطرها عقول العباقرة . . بل هي كالشمس تشرق كل يوم لتلبس الكون حلة جديدة من أشعتها الذهبية . فكل مرة تقرأ القرآن تلمس فيه معاني جديدة ، وتكتشف آفاقاً لم تكن قد خطرت على بالك من قبل .
إنه كتاب حي لا يجرء الموت الاقتراب منه ، لأنه كتاب الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم .
من هنا يتأكد علينا أن نعي قيمة القرآن الكريم ، ونعظم قدره في واقعنا ، ونهتم به ونستفيد منه في صياغة شخصياتنا وبناء أمتنا على غرار مناهجه وتوصياته .
ويجدر بنا أن لا نتوانى في هذا الطريق ، لأنه يضمن لنا الحياة الطيبة في الدنيا والنجاة من النار والفوز بالجنة في الآخرة .
هذه الحقائق وغيرها فيما يتعلق بالقرآن ، وجدناها في جملة أحاديث سماحة آية الله السيد محمد تقي المدرسي ، والتي سجلها للبث التلفزيوني في جمهورية إيران الإسلامية . ونظراً لأهميتها ، ورجاءاً في تعميم فائدتها ، عمدنا إلى إعدادها في كتاب سميناه ( في رحاب القرآن ) راجين من الله تعالى أن يتقبله منا بقبول حسن إنه ولي التوفيق .
القسم الثقافي
مكتب آية الله السيد محمد تقي المدرسي
5 / رمضان / 1421 ه -
في رحاب القرآن — صفحة 4
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤