14 - سورة إبراهيم : النبي إبراهيم ( ع ) رمز وأسوة
سميت هذه السورة باسم النبي إبراهيم ( ع ) رمز التوحيد ، ومحطم الأصنام ، لأنها تدور حول رسالة التوحيد التي يحملها الأنبياء ( عليهم السلام ) ويخلصون من أجلها .
وفيما يبدو من سياق دروس السورة أنها تذكرنا بالجانب الإلهي من رسالة الأنبياء ، وكيف أنهم يذكرون بالله تعالى ، بل يجسدون بدعوتهم أعلى مثل للتوحيد ، إذ لا يخشون أحداً إلا الله ، وهدفهم فقط نجاة البشرية من ظلمات التقليد والجهل والتبعية إلى نورالعقل والإيمان .
ويبدو أن سياق السورة يثير فينا الإحساس الفطري بالشكر للمنعم ، والتذكرة بأن أبرز علائم الشكر هو معرفة المنعم والتسليم له ، والعمل بأهداف النعم النبيلة .
كما تشير السورة إلى الجبت والطاغوت باعتبارهما ركائز الكفر المقيت ، وكيف سيتبرآن من الكفار في يوم القيامة . وفي مقابل ذلك تحدثت السورة المباركة عن السعادة المطلقة التي تنتظر المؤمنين بالله وأنبيائه ورسله ( عليهم السلام ) .
لقد كان النبي إبراهيم ( ع ) رمزاً وأسوة في الشكر والدعوة الصالحة ، فزاده الله من فضله ، وجعل الأنبياء ( عليهم السلام ) من ذريته الصالحة .