Skip to main content

مقاصد السور في القرآن الكريم — Page 307

Contributors:

P.307

88 - سورة الغاشية : الدنيا والآخرة معادلة ثابتة

الدنيا والآخرة مثل كفتي ميزان ما رجحت إحداهما إلا على حساب الثانية ، خصوصا إذا فسرنا الدنيا بأنها الحياة الفارغة عن القيم الإلهية ، فمن اختارها ، وترك الفرائض ، وتهرب من المسؤوليات ، وكفر بالرسالة ، فإن له وجها خاشعا في الآخرة ، وعملا ناصبا ، وكدحا متواصلا ، شرابهم في النار من عين آنية ، وطعامهم من ضريع . ومن اختار الآخرة فإن وجهه هناك ناعم ، وقلبه راض ، وعيشته في الجنة ذات سلام وأمن وعين جارية ، وسرر مرفوعة ، وأكواب موضوعة ، ونمارق مصفوفة ، وزرابي مبثوثة . يبدو أن هذا هو محور سورة الغاشية التي تختم بذكر الحساب الإلهي الذي ينتظر الناس بعد إيابهم .
مقاصد السور في القرآن الكريم — Page 307 | السيد محمد تقي المدرسي