Skip to main content

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — Page 220

Contributors:

P.220

هو الغني الحميد

لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 26 ) . * * * من أبعاد جهل الإنسان بربه أنه لا يعلم أن الله الخالق هو المالك حقًّا لما في السماوات والأرض فعليه ألَّا يتصرف في شيء إلا من بعد إذنه . أولًا : لأنه قبيح عقلًا التصرف في أموال الآخرين . ثانيًا : لأنه قد يمنعهم قسرًا من التصرف فيما يُهيمن عليه ؛ لأن مالكيته ليست ظاهرية ، وإنما هي جوهرية فلا أحد يستطيع أن يتصرف في ملكوته إلَّا من بعد إذنه ، قال الله سبحانه : لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ . وهكذا فهو الغني عن خلقه لا يريد منهم رزقًا ولا يريد طعامًا ، ولا يتقوى بهم على أحد سبحانه . وغناه ليس كغنى البشر الذين يمنعون غيرهم مما يملكون ، بل غناه مقرون بالحمد حيث إنه يرزق عباده بغيرحساب ، قال ربنا سبحانه : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ .
بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — Page 220 | السيد محمد تقي المدرسي