Skip to main content

بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — Page 77

Contributors:

P.77

وعد اللّه

لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْداً مَسْئُولًا ( 16 ) . من الحديث : * عَنِ المُفَضَّلِ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام : ( إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، فَجَعَلَ أَعْلَاهَا وَأَشْرَفَهَا أَرْوَاحَ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَالْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمْ عليهم السلام ، فَعَرَضَهَا عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَغَشِيَهَا نُورُهُمْ فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ : هَؤُلَاءِ أَحِبَّائِي وَأَوْلِيَائِي وَحُجَجِي عَلَى خَلْقِي وَأَئِمَّةُ بَرِيَّتِي ، مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ ، لَهُمْ وَلِمَنْ تَوَلَّاهُمْ خَلَقْتُ جَنَّتِي ، وَلِمَنْ خَالَفَهُمْ وَعَادَاهُمْ خَلَقْتُ نَارِي ، فَمَنِ ادَّعَى مَنْزِلَتَهُمْ مِنِّي وَمَحَلَّهُمْ مِنْ عَظَمَتِي عَذَّبْتُهُ عَذَاباً لَا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَجَعَلْتُهُ وَالمُشْرِكِينَ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنْ نَارِي ، وَمَنْ أَقَرَّ بِوَلَايَتِهِمْ وَلَمْ يَدَّعِ مَنْزِلَتَهُمْ مِنِّي وَمَكَانَهُمْ مِنْ عَظَمَتِي جَعَلْتُهُ مَعَهُمْ فِي رَوْضَاتِ جَنَّاتِي ، وَكَانَ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ عِنْدِي ) « 1 » .
Footnote
( 1 ) بحار الأنوار : ج 11 ، ص 172 .
بينات من فقه القرآن (سورة الفرقان) — Page 77 | السيد محمد تقي المدرسي