تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ونتيجة الأفعال السابقة في الدنيا بخلاف صور البرزخ الأول فلا يكون أحدهما عين الاخر لكنهما يشتركان في كونهما عالما روحانيا وجوهرا نورانيا غير مادي انتهى . ويؤيدها أيضا ما قد صرح به في الفتوحات أيضا في الباب الحادي والعشرين وثلاثمأة من أن هذا البرزخ غير الأول ويسمى الأول بالغيب الامكاني والثاني بالغيب المحالي لامكان ظهور ما في الأول في الشهادة وامتناع ( 1 ) رجوع ما في الثاني إليها الا في الآخرة وقليل من يكاشفه بخلاف الأول ولذلك يشاهد كثير منها ويكاشف بالبرزخ الأول فيعلم ما يريد ان يقع في العالم الدنياوي من الحوادث ولا يقدر على مكاشفة أحوال الموتى وكذا قوله في الباب الثالث والستين منها بعد تبيين ما يراه الانسان في المرآة والى مثل ( 2 ) هذه الحقيقة يصل الانسان في نومه وبعد موته فيرى الاعراض صورا قائمه بأنفسها تخاطبه ويخاطبها أجسادا حامله أرواحا لا يشك فيها والمكاشف يرى في يقظته ما يراه النائم في حال نومه والميت بعد موته كما يرى في الآخرة صور الأعمال مع كونها اعراضا ويرى الموت كبشا أملح مع أن الموت نسبه مفارقه عن
هامش
( 1 ) لا يقال القاعدة العقلية لا تخصص فالممتنع دائما ممتنع . لأنا نقول انما قال ذلك تصديقا للعقل والشرع ان الصور الأخروية لا بد أن تكون عين الصور التي في عالم الشهادة الا في الأخروية والدنيوية ويمكن ان يراد بالرجوع في الآخرة انها في الآخرة مرجوع إليها للصور الدنيوية أو انها ترجع إلى الشهادة من حيث إنها شهادة أي نفس الوصف العنواني لا من حيث إنها عالم الطبيعة والدنيا أي الصور في الآخرة تصير أقوى وأتم مما في البرزخ واشهد واكشف وفي نسخه سفر النفس التي عندي كلمه الا كانت في الحاشية ولعلها الحاقية من المحرفين وحينئذ فلفظ في الآخرة متعلق بما في الثاني ومشعر بالعلية للامتناع سيما ان كانت كلمه في للتعليل أي كيف لا يمتنع الرجوع والآخرة لا تكون دنيا وهما نشأتان متخالفتان تخالف الغاية والمغيا س ره ( 2 ) وجه الشبه بين الحقيقة المرآتية والحقيقة النومية والحقيقة الأخروية يؤكد بشرطين أحدهما ان لا تكون تلك الحقيقة قائمه بالمرآة وثانيهما ان يكون الروح المتعلق بهذا البدن الطبيعي متعلقا بذلك الشبح ليكون حيا س ره